السيد علي الحسيني الميلاني
227
نفحات الأزهار
المقتدر ، القاهر ، الراضي ، المتقي ، المستكفي ، المطيع ، الطائع القائم ، المهتدي وأدركته سنة 484 ، وعهد إلى المستظهر أحمد ابنه . وتوفي في المحرم سنة 86 . ثم بايع المستظهر لابنه أبي المنصور المفضل وخرجت عنهم سنة 95 . وإذا عددنا منهم اثني عشر إنتهى العدد بالصورة إلى سليمان بن عبد الملك ، وإذا عددناهم بالمعنى كان معنى منهم خمسة : الخلفاء الأربعة وعمر بن عبد العزيز . ولم أعلم للحديث معنى ، ولعله بعض حديث . وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : كلهم من قريش ) ( 1 ) . ثم إن كلام ( الدهلوي ) هذا يقتضي أن ينسب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عدم البلاغة وقصور البيان في كل كلام له تحيرت في فهمه الأفهام والأفكار ، بل يقتضي نسبة هذا النقص إلى القرآن الكريم لاختلاف العلماء والفقهاء وتحيرهم في فهم كثير من آيات الأحكام ، ونعوذ بالله عز وجل من التفوه بمثل هذا الكلام . إن ( الدهلوي ) يريد دفع دلالة حديث الغدير على إمامة أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ، وإن استلزم ذلك الأباطيل المنكرة ، بل الطعن في كلمات النبي صلى الله عليه وآله وسلم بل القرآن العظيم ، ولكن تلميذه محمد رشيد الدين الدهلوي ينص على أن ثبوت خلافة الأمير من حديث الغدير لا ينافي مذهب أهل السنة ، وأنه لا حاجة إلى تمهيد المقدمات المطولة لهذا الدليل المختصر ( 2 ) . وكلام الرشيد الدهلوي هذا يوضح مدى تعصب ( الدهلوي ) وأسلافه وارتكابهم الأكاذيب والخرافات في رد حديث الغدير ، ولقد اعترف - ولله الحمد - بدلالة الحديث المذكور على مطلوب أهل الحق . واعترف ملك العلماء شهاب الدين الدولت آبادي بدلالة حديث الغدير
--> ( 1 ) عارضة الأحوذي في شرح الترمذي 9 / 67 - 69 . ( 2 ) إيضاح لطافة المقال - مخطوط .